‘العوا وبيشوي’.. هل يشاركان في وقفة تضامنية مع ضحايا الأسكندرية؟

لم يكن اختيارهم من قبيل الصدفة.. أو اختيارا رمزيًا.. بل كان اختيارا مقصودًا ومتعمدًا.. يهدف إلى إيصال رسالة بعينها.. مفادها أن اصحاب المعارك الفكرية الشهيرة بين عنصري الأمة مسلمين ومسيحيين.. يجب أن يعلنوا بكل وضوح نبذهم لكل ما يثير “البلبلة”.. ولا يوجد موقف يستحق تضامنًا أكثر من حادث كنيسة القديسين بالاسكندرية..دعوة إلى المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين، والأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس، للمشاركة في الوقفة التضامنية بالملابس السوداء والمقرر لها الرابعة عصرًا يوم الجمعة القادمة على ضفاف كورنيش النيل في كل أنحاء مصر.

الدعوة جاءت بعد معركة تصريحات وتلاسنات إعلامية قد نشبت قبل حين بين بيشوي والعوا، والتي أطلق فيها الأول تصريحات صحفية يوم 15 سبتمبر من العام المنصرم، في حواره لصحيفة المصري اليوم على رأسها قوله بإن المسلمين ضيوف على المسيحيين في مصر، إضافة إلى تساؤله عن مدى دقة بعض آيات القرآن الكريم، مما أثار غضب المسلمين، قابلها تصريحات للثاني، في رده على بيشوي ببرنامج بلا حدود على قناة الجزيرة يوم 16 سبتمبر، أثارت غضب المسيحيين؛ في مقدمتها قوله بأن التحقيقات أثبتت أن أبناء أحد الكهنة يقوم بتخزين أسلحة في إحدى الكنائس وأن الدولة ضعيفة أمامها.

المُلفت.. أن الدعوة جاءت للعوا وبيشوي وسط حملة إعلامية يتعرضا لها منذ الحادث الغادر بأنهما أحد أسباب تأجيج الاحتقان الطائفي في مصر… فأسماهم الكاتب الصحفي عبدالله كمال رئيس تحرير صحيفة روز اليوسف بـ “مدفعية جيش الفتنة”.

وتساءل كمال في مقال له.. ” لا أدري ما هي الأسباب التي دعت الجهات القانونية إلى أن تتراخى في التعامل مع بعض من الترديدات الطائفية التي تبعثرت فوق رءوس الناس وعصفت أذهانهم خلال العام الماضي.. وفي الصدارة من ذلك ما كان قد قاله من أصوات التطرف المسلم الدكتور محمد سليم العوا.. وما كان قد قاله من أصوات التطرف المسيحي الأنبا بيشوي”.

بشكل غير مباشر تبنت صفحة “كلنا خالد سعيد” التي يتعدى عدد أعضائها 300 ألف عضو، – نفس وجهة النظر – بتقديم دعوة للعوا وبيشوي جاء فيها : “علشان نثبت إن كلنا واحد.. لازم نتقابل رغم اختلافنا… رغم سوء الفهم والغشاوة اللي بتيجي على عقولنا.. لازم نقف جنب بعضنا.. نقول إحنا مصريين.. إحنا واحد.. أنا بدعو الأنبا بيشوى، سكرتير المجمع المقدس والدكتور محمد سليم العوا.. انهم يشاركونا هما الاتنين في وقفة يوم الجمعه بالملابس السوداء.. تقفوا جنب بعض.. و توضحوا بالفعل و المثل أن قيادات و مثقفي الطرفين يد واحدة، زي ما شباب مصر يد واحدة”.

ما يستحق الإشارة أن الكاتب الإسلامي محمد سليم العوا وصف التفجير الذي وقع أمام كنيسة القديسين، بـ”الحادث الإجرامي الذي لا يقبله عقل سليم ولا دين سماوي”، متهمًا جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي “الموساد” بالوقوف وراء هذا التفجير، كرد عملي على ضبط شبكة التجسس الإسرائيلية الأسبوع الماضي من قبل المخابرات المصرية”.

وترددت أنباء أن العوا سيقوم بزيارة خلال اليومين القادمين لكنيسة القديسين لتقديم العزاء في ضحايا الحادث، وسط اتهام الدكتور القس إكرام لمعي، المتحدث باسم الكنيسة الإنجيلية في مصر ورئيس لجنة الإعلام والنشر بالكنيسة، للعوا بأنه أحد القيادات الدينية والثقافية التي تعيش في إطار التعصُّـب الدينى

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *