أسرة أبو أحمد تتهاوى أمام ضربات الفقر

درجات مصعد ضيق كما هو حالهم يأخذك الى منزل أبو أحمد المستأجر، هناك تكشفت ملامح الفقر والمرض.

المرض النفسي أجبر الاربعيني أبو أحمد أن يغط بنوم عميق، هاربا من واقعه الصعب وعجزه عن توفير ايجار بيته، فيما تقف زوجته وحدها في مواجهة لكمات الفقر المتتالية التي أتعبتها رغم محاولات مجابهته.

لا شيء سوى الدموع المنهمرة على وجنتي أم أحمد تكشف حجم الضيق الذي تمر فيه مع أبنائها، وصراع تخوضه مع الفقر منذ عشر سنين عجاف، عندما ترك زوجها عمله في الخياطة قسرا.

تراكم الاعباء المادية وعدم تمكنه من توفير متطلبات أبنائه الستة، فاقم حالته النفسية حتى بات يعاني العزلة كما يظهر تقرير طبي.

تنقل أبو احمد من منزل مستأجر لآخر، بعد اجبار مالكيها على مغادرتها بسبب عدم تمكنه من تسديد الالتزامات المالية، ولا زال مهددا بالطرد من المنزل الحالي الواقع في منطقة التفاح.

ويكشف تعهد مالي للأسرة تراكم المتأخرات عليهم ومنحهم فترة زمنية حتى بداية يونيو القادم لتسديدها وترك المنزل.

“والله تعبت، وزوجي ما بيقدر يشتغل، وأعتمد على المبلغ الذي اتقاضاه من عملي آذنة ببرنامج البطالة، لتسديد جزء من الاقساط”، تقول أم أحمد، التي كثيرا ما تحاول أن تبدو قوية أمام العبء الثقيل، وترفض الشكوى من الفقر، لكنها في لحظة ما استسلمت للدموع لتتحدث عن معاناتها.

وتعاني أم أحمد من مرض السكر والضغط، ورغم ذلك قبلت بالعمل كآذنة مؤقتا، في سبيل توفير احتياجات أبنائها.

الضيق دفع بابنها في السابعة عشرة من عمره الى العمل كمساعد في تدوير البلاستيك مقابل ثمانين شيقلا اسبوعيا فقط.

ويخلو منزل أم أحمد من بعض المتطلبات الاساسية، وتتمنى على أهل الخير أن يمدوا ايديهم لمساعدتها في تسديد المبالغ المتراكمة عليها.

عند سؤالها عن مستقبلها الذي تنتظره تؤكد أن وضعها لن يتغير وسيبقى على حاله، لكن الدموع سبقتها وهي تتحدث عن حلمها بأن تمتلك منزلا حتى لو كان صغيرا، يريحها من عناء الايجار ويبعد عنها الكابوس الشهري بالمطالبات المالية.

هي دعوة تطلقها “ألم وأمل” لأصحاب الايادي البيضاء لدعم ومساندة المحتاجين، والتكاتف جنبا لجنب لتخفيف آلام الاسر المستورة، وتضميد جراح اخترقت قلوبهم وأفقدتهم القدرة على مواجهة الفقر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *