عجوز الـ 60 عاما يهجرها الزوج ويرد وفاءها بالزواج 3 مرات

تعلقت الأنظار داخل المحكمة بالعجوز الشمطاءالتى شقت ساحة المحكمة فى خطوات متثاقلة. فقد أثقل لهيب الشيب هامتها وتحول وجهها النحيل إلى خارطة تحمل الكثير من خطوط الطول والعرض وحزمة من الوديان. ولم يتبق منها سوى بقايا امرأة إلا أنها مازالت مصرة على التمسك بالحياة، فارتدت الملابس الزاهية ولطخت وجهها بالمساحيق ومن خلفها يسير شاب يحمل فى يديه حقيبة يخيل برأيها أنها مكدسة بالمستندات المهمة. واختلطت التساؤلات والتخمينات فى أذهان الحضور ما الذى أتى بتلك المتصابية إلى المحكمة؟!.
-آه ربما تكون على موعد مع الموت داخل المحكمة.. ربما حضرت لتشكو عقوق أبنائها أو لم تحصل على نصيبها فى ميراث زوجها تساؤلات عديدة حتى وصلت العجوز إلى هيئة المحكمة لتقطع كل التساؤلات وقالت:
“سيدي القاضي أطلب الطلاق للهجر.”
ثم أكملت بهدوء مستفز: “زوجي هجرني منذ عام وأخشي على نفسي من الفتنة! فنظرات الرجال تلاحقني وعبارات الغزل تطاردني”.
لم يستطع الحضور كبت مشاعرهم وتعالت أصواتهم بالضحكات ولم يتحرك للعجوز ساكن ولم تلتفت للحضور واستمرت فى سرد طلباتها وقالت: “أعلم أننى بلغت من العمر أرذله إلا أننى مازلت احتفظ بمقومات الصبا والجمال وقلبي مفعم بالحب ورغم ذلك هجرني من عاشرته بعد أربعين عاماً فى رحلة شاقة حملت خلالها هموماً تنوء عن حملها الجبال الراسيات ، فقد تزوجته وهو صبى لدى تاجر فاكهة شهير فى محافظة الشرقية ووقفت بجواره وكنت أحمل معه على كتفي أقفاص الفاكهة وعندما حصلت على ميراثي من والدي اشتريت له محلاً لبيع الفاكهة وتوسع نشاطه واشترى قطعاً من الأراضى فى مختلف محافظات مصر وعمرها بأشجار الفاكهة وأصبح من كبار التجار ومرت السنون بحلوها ومرها وأنجبت نصف دستة من البنين والبنات وتفرغت لتربية أبنائى حتى وصلوا إلى بر الأمان وتخرجوا من الجامعة وتربعوا على عرش المناصب المرموقة وأنجبوا طابوراً من الأحفاد”.
وصمتت العجوز قليلا وأطلقت تنهيدة حركت كل أجزاء جسدها النحيف وقالت:” لم أنس يوماً سيدي القاضي أننى امرأة فى زحمة الحياة وهموم الأبناء كنت أشعر زوجي أننى مازلت عروسا فى العشرين من عمرها وكنا نهرب من أبنائنا ونحتفل بعيد زواجنا فى أى مكان ومعه سافرت وتنزهت وطفت معظم دول العالم فكان جنتي على الأرض حتى تبدل حاله وفوجئت به يسافر بحجة تسويق تجارته ويغيب بالأسابيع ويوما بعد يوم ، انطفأ لهيب الشوق بيننا وبدأ بتهرب منى ويدعى أنه مريض حتى جاء يوما من سفره وفوجئت به وقد صبغ ما تبقى من شعره وحلق شاربه وخلع الجلباب البلدي وارتدى البدل الفارهة واكتشفت أنه تزوج من مهندسة تصغره بثلاثين عاماً بعد أن كتب لها قطعة أرض من أملاكه وتزوج من ثالثة وبعدها من رابعة وكان يتنقل بين زوجاته الثلاث الصغيرات فإحداهن فى طنطا والأخرى فى الإسماعيلية والثالثة فى الإسكندرية ووزع أيام الأسبوع بينهم وتناسى من وضعت بذرة ثرائه حتى المكالمات التليفونية انقطعت منه وبدأ جحوده ينال أبناءه وقطع عنهم الأخضر واليابس وتفرغ لصغيراته.
واستطردت قائلة: سيدي القاضي لقد علم كل من حولي أن زوجي هجرني وأتلقى مكالمات عبر هاتفي فيها من عبارات الغزل الكثير وعندما أخطو فى الشارع تطاردني نظرات الرجال بعيونهم الزائغة فأنا مازلت صغيرة على الهجر وأنوثتى تطفئ على سنوات عمري، سيدي القاضى أطلب الطلاق للهجر كي أبدأ رحلة جديدة فى مشوار حياتي”.
وفتحت العجوز الحقيبة التى يحملها مرافقهاالشاب (حفيدها) وانتظرت هيئة المحكمة المستندات التى تقدمها لهم وطال انتظارهم حتى أخرجت مئات الصور لها فى صباها وشبابها لتتأكد المحكمة أنها مازالت تثير الفتنةوتقضي بتطليقها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *